العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

تلقمها الطبرزد ( 1 ) قال : فرجعت إليها مبادرا ، فوجدتها قد أفاقت وهي قاعدة ، والخادمة تلقمها الطبرزد ، فقلت : ما حالك ؟ قالت : قد صب الله علي العافية صبا وقد اشتهيت هذا السكر ، فقلت : خرجت من عندك آيسا فسألني الصادق عنك فأخبرته بحالك فقال : لا بأس عليها ارجع إليها فهي تأكل السكر ، قالت : خرجت من عندي وأنا أجود بنفسي ، فدخل علي رجل عليه ثوبان ممصران ، قال : ما لك ؟ قلت : أنا ميتة ، وهذا ملك الموت قد جاء يقبض روحي ، فقال : يا ملك الموت قال : لبيك أيها الامام ، قال : ألست أمرت بالسمع والطاعة لنا ؟ ! قال : بلى ، قال : فإني آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة ، قال : السمع والطاعة قال : فخرج هو وملك الموت ، فأفقت من ساعتي ( 2 ) . بيان : قال الفيروزآبادي ( 3 ) المصر بالكسر الطين الأحمر والممصر كمعظم المصبوغ به . 153 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : روي أن حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام أن يدعو له ليرزقه الله ما يحج به كثيرا ، وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا ، وزوجة من أهل البيوتات صالحة ، وأولادا أبرارا فقال الصادق عليه السلام : اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة ، وارزقه ضياعا ، ودارا حسنا ، وزوجة صالحة من قوم كرام ، وأولادا أبرارا ، قال بعض من حضره : دخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة فقال لي : أتذكر دعاء الصادق عليه السلام لي ؟ قلت : نعم قال : هذه داري ليس في البلد مثلها ، وضياعي أحسن الضياع ، وزوجتي من تعرفها من كرام الناس ، وأولادي تعرفهم ، وقد حججت ثمانيا وأربعين حجة ، قال : فحج حماد

--> ( 1 ) الطبرزد ، وطبرزل ، وطبرزن : ثلاث لغات معربات ، وأصله بالفارسية ( تبرزد ) كأنه يراد : نحت من نواحيه بفأس ، و " التبر " الفأس بالفارسية ، ومن ذلك سمى " الطبرزد " من التمر لان نخلته كأنما ضربت بالفأس " المعرب للجواليقي ص 228 " . ( 2 ) الخرائج والجرائح ص 198 . ( 3 ) القاموس ج 2 ص 134 .